علي بن عبد الله السمهودي

280

جواهر العقدين في فضل الشرفين

الثاني عشر ذكر الحثّ على صلتهم وادخال السّرور عليهم ، وانّ عيادة بني هاشم فريضة وزيارتهم نافلة ، وانّ من اصطنع إلى أحد من أهل بيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدا كافأه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليها يوم القيامة وانّ للّه ملائكة سيّاحين في الأرض قد وكّلوا بمعونة آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّ الفضل والشّرف والمنزلة والولاية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذرّيّته عن أبي جعفر محمد بن عليّ الباقر عن أبيه عن جدّه رضي اللّه عنه قال : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أراد التّوسّل اليّ ، وأن تكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل أهل بيتي ويدخل السّرور عليهم ) « 1 » أخرجه الديلمي في الفردوس . وعن زيد « 2 » بن أسلم عن أبيه قال : قال عمر بن الخطاب للزبير بن العّوام رضي اللّه عنهما : ( هل لك أن تعود الحسن بن عليّ رضي اللّه عنهما فانّه مريض ، فكأنّ الزبير تلكّأ عليه ، فقال له عمر : أما علمت أنّ عيادة بني هاشم فريضة وزيارتهم نافلة ؟ ) « 3 » ، أخرجه أبو الحسن الدّارقطني في الفضائل من طرق ، ولفظ أحدهما : ( قال عمر للزبير : انطلق بنا نعود الحسن بن عليّ [ 104 ظ ] ، أما علمت أنّ عيادة بني هاشم

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 107 . ( 2 ) هو أبو اسامة زيد بن أسلم العدوي المدني ، مولى عمر : روى عن أبيه وابن عمر وأبي هريرة وغيرهم ، كان كثير الحديث صالحا في حفظه توفي سنة ( 136 ه ) . تهذيب التهذيب 3 / 395 . ( 3 ) ذخائر العقبى ص 14 ، الصواعق المحرقة ص 107 .